ذكر محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية خلال افتتاح أشغال الملتقى الثاني حول الاقتصاد والمالية الإسلامي، في موضوع تنمية التمويل على المدى البعيد وأسواق رأس المال الإسلامية يوم الخميس8دجنبر2016، تاريخ انطلاق البنوك الإسلامية بالمغرب، مبينا استعداد المغرب لمنح تراخيص للبنوك التشاركية  قبل منتصف السنة المقبلة2017م، في إطار البداية القريبة لعمل هذه البنوك. يزيد عددها عن 6مؤسسات وأربعة مصارف فرنسية، ومنها وفا بنك والبنك الشعبي والبنك المغربي للتجارة الخارجية وبنك القرض العقاري والسياحي والتي ستفتع فروعا لها بشراكة مع مؤسسات مصرفية عالمية متخصصة في مجال المالية التشاركية.مع العلم أن خروج هذه الأبناك إلى حيز الوجود رهين بالمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة2017،الذي يتضمن الإجراءات الضريبية المفروضة على الأبناك التشاركية بعد انطلاقها.ومن المؤشرات الإيجابية لنجاح التجربة ماخلصت إليه مؤسسةIFAASفي بحث ميداني سنة2012 من نتائج هي كالآتي:

 

~      "94% من المغاربة يهتمون بالمالية الإسلامية.

~      70% من المستجوبين راغبون في منتوجات ادخار وتوظيف إسلامية

~      88% منهم راغبون في التعامل بمنتوجات مطابقة للشريعة

 

مدير المؤسسة يتوقع مستقبلا واعدا للمعاملات الإسلامية بالمغرب"[1] وممايجعل المغرب مؤهلا لاحتضان البنوك التشاركية أيضا،وإتاحة الفرصة لها للإسهام في مشروع التنمية، وضع الاستقرار الذي ينعم به.

 

 فماهي الأبناك التشاركية؟ وماهي الإضافة التي ستقدمها للمشهد المالي الاقتصادي المغربي؟

 

1) البنوك التشاركية: هي مؤسسات مالية تقوم عقودها ونظمها الأساسية وتباشر أنشطتها على هدي أحكام الشريعة الإسلامية.

 

والوظيفة المركزية للبنوك التشاركية هي التمويل الإسلامي: وهو تقديم أموال أو خدمات بصيغ شرعية تلبي حاجيات ضرورية للجهات المستفيدة. فهو عمل اقتصادي يقوم على تبادل السلع والخدمات بخلاف  التمويل التقليدي القائم على الإقراض الربوي. وقد حظي هذا التمويل بعناية العلماء والاقتصاديين فتم تنزيل صيغه وتفعيلها في مؤسسات مالية. وينقسم التمويل الإسلامي إلى عدة أنواع:التمويل التبادلي القائم على مبادلة مال بمال مثل أنواع البيوع أومبادلة مال بمنفعة مثل ضروب الإجارات،والتمويل التشاركي القائم على المشاركة ببذل مال أو منفعة من أجل الإنتاج مثل المضاربة والمساقاة مقابل الاشتراك في الربح أو الخسارة،والتمويل التكافلي القائم على فلسفة التبرع الإحساني مثل القرض والوقف والزكاة.

 

وعوامل انتشاره كثيرة منها إقبال أغلبية مسلمة عليه.وقد اكتسب مصداقية بعد الأزمات المالية العالمية

 

2)   أهمية البنوك التشاركية:

 

وإذا كانت البنوك اليوم من أهم وسائل وأدوات تفعيل النظريات الاقتصادية وتنفيذ السياسات المالية، فإن البنوك الإسلامية من أهم الآليات المؤسسية لتفعيل النظرية الاقتصادية الإسلامية، وتطبيق فقه المعاملات المالية بعيدا عن أساليب استغلال الدين وجعله عنوانا شكليا فقط.

 

وتتميز المالية الإسلامية بغناها التشريعي إذ تبلغ منتجاتها المالية حوالي 1350منتجا تسد احتياجات المتعاملين. ومن أوائل المبادرات لتأسيس البنوك الإسلامية بنك فيصل الإسلامي أحد أهم المصارف في السوق المصرية.تأسس سنة1977م.

 

وإن من أهم خصائص البنوك الإسلامية مايلي:

 

أ‌.   شرعية عملياتها المصرفية.

ب‌. قيام أنشطتها على عمليات الاستثمار المباشر في الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية وغيرها. فهي بذلك تختلف عن البنوك التقليدية التي تقوم أنشطتها على استثمار المال ذاته عن طريق الإقراض.

 

ت‌. يقدم المصرف الإسلامي خدمات إحسانية،مثل القروض الحسنة،وجمع وصرف أموال الزكاة،وغيرها من الأنشطة التكافلية النافعة للأفراد والمجتمع بصفة عامة.



[1] -الندوة الدولية حول:تقويم تجربة البنوك الإسلامية وآفاقها المنعقدة بتاريخ22أبريل2013 بالرباط بشراكة مع المجموعة الدولية لبنك فيصل الإسلامي،منشورات الجمعية المغربية للاقتصاد الإسلامي،العدد الثاني،طبعة أولى:نونبر2013-محرم1435،طبع كوب بريس الرباط ص:63.