الجريمة بالرشيدية.. هل أطل شبحها من جديد؟
الثلاثاء 22 أبريل 2014 12:00:25

طفت إلى السطح مجددا بمدينة الرشيدية ظاهرة الجريمة، مما دفع السكان إلى طرق أبواب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرشيدية، بعد أن سبق لهم مقابلة نائب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف والمدير الجهوي للأمن الوطني بحر شهر مارس الماضي.

 

وفي هذا السياق، استدعى المراقب العام رئيس الأمن الجهوي بالرشيدية، يوم الثلاثاء 28 يناير، مجموعة من الإعلاميين، وأحالهم على رئيس الشرطة القضائية بالنيابة، والذي أطلعهم على معلومات في القضايا الإجرامية التي عرفتها المدينة خلال شهر يناير، والمجهودات التي تقوم بها مصالح الأمن لوضع حد لها. والأسئلة التي تطرح نفسها الآن : هل ستستمر هذه الجهود الأمنية في محاربة الإجرام بالإقليم أم أن الأمر يتعلق بحملة ظرفية لتعود الأمور إلى ما كانت عليه من قبل؟ و هل المعالجة الأمنية في حال استمرت كافية للقضاء على الظاهرة أم أن الأمر يتطلب مقاربة شمولية تجتث المشكلة من جذورها ؟


الإجرام نبتة غريبة بتربة الرشيدية

 

تعرف الرشيدية بطيبة أهلها وسماحتهم ويعتبر استفحال الجريمة في مجتمع وديع كهذا أمرا غريبا، بعدما تأكد من خلا الاطلاع على سجلات الجرائم أن أغلب المتورطين من أبناء المدينة، مما يعني، وفق مهتمين، أن هناك عوامل حولت بؤرا في المدينة إلى مشاتل تفرخ الإجرام. وهذا راجع إلى التحول الطارئ على مستوى قيم المجتمع المعروف بطابعه المحافظ وبتمسكه بقيم الإسلام وجنوحه للسلم.

 

ويرى مهتمون أن هذه القيم كانت عبر الزمن سدا منيعا أمام كل أشكال الانحراف وجعلت الجريمة مرفوضة اجتماعيا، وهو ما حفظ للمدينة طمأنينة وأمنا قل نظيرهما، معتبرين أن تدميرها ساهم فيه الإعلام بنشر ثقافة الاستهلاك بأي ثمن والترويج للجرائم والفضائح، وهو ما أضعف مناعة المجتمع خاصة الشباب اتجاه الإجرام ودفعه إلى ترويع الناس بالسرقة والتحرش الجنسي واستهلاك وترويج الخمور والمخدرات وغيرها من أوجه الانحراف

 


المقاربة الأمنية لا تكفي

 

ويرى آخرون أن المقاربة الأمنية للظواهر الإجرامية مهمة، حيث تعتبر الوسيلة الفعالة للتصدي للمجرمين وحماية أرواح الناس وممتلكاتهم، لكن ذهبوا إلى أنها لا تكفي، حيث ثبت أن اعتقال المجرم وتقديمه للعدالة لمعاقبته يعقبه عودة الجاني إلى أفعاله إن لم يكن بشكل أخطر، و هو ما يعني معالجة لأعراض الظاهرة واستنزاف للطاقات في حلقة مفرغة.

 

وحسب مهتمين فإن الأمر يستدعي مؤازرة المعالجة الأمنية بحلول موازية للقضاء على الأسباب الكامنة وراء الإجرام، من خلال تحمل الأسرة باعتبارها المحضن التربوي الأول للطفل، مسؤوليتها التربوية عوض أن قدم الآباء استقالتهم ويوكلوا مهمة تربية الأبناء للتلفزة والأنترنت والشارع .

 

فيما يؤكد آخرون على ضرورة إعادة الاعتبار للوظيفة التربوية للمدرسة، بدل تحويلها إلى مؤسسة لتخريج الفاشلين والمنحرفين، دون نسيان دور المجتمع المدني الذي يهتم بكل شيء إلا تأطير الشباب والاستجابة لطموحاته وحاجاته.

 

المصدر: جنوب شرق 24 - الرشيدية


للتواصل مع

sudest24@gmail.com

أضف تعليقا

المرسل
عنوان الرسالة
محتوى الرسالة
أخبارنا
الدولية
الوطنية
الجهوية
المحلية
كلام الصحف
دين ودنيا
دين ودنيا
خدمات
حديث الصورة
خدمات للطلية
إعلانات
تعزية
خدمات عامة
رياضة
دولية
وطنية
محلية
ثقافة و فنون
منوعات
إبداعات
تراث قتي
تراث ثقافي
مجتمع مدنيفضاء المرأة
فضاء المرأة
حوارات علوم وتكنولوجيا
ابتكارات
متنوعة
اكتشافات
فيديو
Email:sudest24@gmail.com
© جميع الحقوق محفوظة لشبكة حنوب شرق اﻷخبريةية ©
Développé par:BOUTAHIRI MOHAMED